احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
700
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تسألون عن ذلك الذكر وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ تامّ مِنْ رُسُلِنا حسن . وقيل : لا يحسن ، لأن ما بعده داخل في السؤال ، فكأنه قال : قل لأتباع الرسل أجاءتهم الرسل بعبادة غير اللّه ، فإنهم يخبرونك أن ذلك لم يقع ولم يمكن أن يأتوا به قبلك ، ثم ابتدأ على سبيل الإنكار أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ؟ أي : ما جعلنا ذلك يُعْبَدُونَ تامّ رَبِّ الْعالَمِينَ كاف فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا ليس بوقف ، لأن ما بعده جواب لما يَضْحَكُونَ حسن مِنْ أُخْتِها كاف ، ومثله : يرجعون عِنْدَكَ حسن ، وخطئ من جعل الباء في بِما عَهِدَ للقسم ، لأنها إذا ذكرت أتي بالفعل معها ، بخلاف الواو فيحذف الفعل معها لَمُهْتَدُونَ كاف يَنْكُثُونَ تامّ فِي قَوْمِهِ كاف تَحْتِي حسن . قال الفراء : في « أم » وجهان . أحدهما : أنها استفهامية . والثاني أنها عاطفة على قوله : أليس لي ملك مصر ، فعلى أنها عاطفة لا يوقف على : تبصرون والوقف على « أم » والمعنى أفلا تبصرون أم تبصرون ، وعلى أنها استفهامية الوقف على : تبصرون ، ثم يبتدئ : أم أنا خير ، فأم جواب الاستفهام ، وهو أفلا والمعادل محذوف ، ومنه : دعاني إليها القلب أنّي لأمرها * سميع فما أدري أرشد طلّابها أي : أم غيّ ، وسميت معادلة لأنها تعادل الهمزة في إفادة الاستفهام ، وقيل : الوقف على : تُبْصِرُونَ بجعل أم زائدة ، والتقدير : أفلا تبصرون أنا خير من هذا الذي هو مهين ، وخص ابن عصفور زيادتها بالشعر ، وعلى